الايزوتيريك
ليس معرفة الذات فحسب ، بل تطبيق معرفة
الذات عملياً في الحياة !
" ان معرفة الذات هي أمّ كل معرفة ! "
عبارة قالها الأقدمون . وبعدها كانت
انطلاقة الفكر الفلسفي اليوناني . فمعرفة
الذات هي الهدف الأول من علم الايزوتيريك
، لكنه ليس الهدف الأخير . لأن معرفة
الذات تعتبر اكتمال وعي الانسان ، أو
وصوله الى العرش الانساني . يليها مرحلة
اخرى ارقى حكمة و معرفة و تطوراً ...
وهذا ما سترتقي اليه روح الانسان الذي
انطلق من معرفة الذات ، الى تطبيق هذه
المعرفة، ومن ثم تجاوزها الى معرفة الكون
.
فمعرفة الانسان لنفسه أمر واجب ، اذ أن
الانسان هو المحور والمنطلق . لكن معرفة
الكون كذلك أمر ضروري ، لأن الانسان نفسه
هو جزء من هذا الكون ! والشيء المهم
والملفت للنظر هو أن معرفة الكون سوف
تنطلق من معرفة الذات ... فالذات
الانسانية هي المحور ، وهي أساس كل شيء !
معرفة الانسان لذاته هي ذلك الحلم الذي
لطالما راود الفلاسفة والعلماء، والذي
سعى اليه العظماء والأعيان ... واعتقد
الجسم الطبي يوماً أنه وصل اليه ! لكن
الواقع يؤكد أن ما من أحد استطاع الوصول
الى معرفة الانسان سوى من امتلك علم
الايزوتيريك ، وسلك درب الوعي والتطور!
علماً ان معرفة الذات في مفهوم
الايزوتيريك ، تشمل التطبيق العملي لهذه
المعرفة .
ما نقصده بكلمة " الذات " هو ذلك
الجزء الالهي السامي في الانسان ، ذلك
الجزء الخفي الذي تتجاهل او تجهل العامة
وجوده ... أنه المسيّر الحقيقي للكائن
البشري ، بل هو الانسان الحق !